الحاج حسين الشاكري

36

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وفي البحار للمجلسي ( رحمه الله ) عن الخرائج والجرائح للقطب الراوندي قوله : روي عن أبي مسافر ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنه قال في العشية التي توفي فيها : " إني ميت الليلة " ، ثم قال : " نحن مَعْشرٌ إذا لم يرض الله لأحدنا الدنيا نقلنا إليه " ( 1 ) . وفيما يلي نستعرض طائفة من أقوال العلماء والمؤرخين في شأن وفاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) وكيفيتها . أقوال العلماء والمؤرخين في وفاته ( عليه السلام ) : 1 - قال ابن عياش محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي المتوفّى سنة ( 320 ه‍ / 932 م ) : فأمر [ المعتصم ] . . . فلاناً ( من كتّاب وزرائه ) بأن يدعوه [ أي الإمام ] إلى منزله [ أي منزل الوزير ] ، فدعاه ، فأبى أن يجيبه ، وقال : " قد علمت أني لا أحضر مجالسكم " ، فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأُحبّ أن تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، فقد أحبّ فلان بن فلان ( من وزراء المعتصم ) لقاءك . فصار إليه ، فلما طعم منه أحسّ بالسم ، فدعا بدابته ، فسأله ربّ المنزل أن يقيم ، قال : " خروجي من دارك خير لك " . فلم يزل يومه ذلك وليله في خَلْفَة حتى قُبض ( عليه السلام ) ( 2 ) . والرواية طويلة مفصّلة أخذنا منها موضع الحاجة ، وذكرناها بتمامها في بحث مكانته العلمية من الفصل السادس .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 2 ح 4 . ولعل الرواية عن أبي مساور الذي ذكره الشيخ الطوسي والبرقي في أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) . وقد نقلها المجلسي عن الخرائج ولم نعثر عليها فيه . ( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 319 .